
التغيير ملموس واليوم نحن نختلف عن السنوات الماضية
تعد الخدمات الغذائية ركن أساسي في منظومة الحياة الجامعية، ومتقاطعةً بشكل مباشر مع صحة الطالب وتركيزه الأكاديمي أثناء وجوده داخل الحرم، وفي جامعة قطر شهدت هذه المنظومة في الآونة الأخيرة تحولاً جذرياً يهدف الانتقال إلى بناء بيئة متنوعة وأكثر أماناً وصحة،وفي هذا السياق تفضلت الأستاذة نور السعدي بالإجابة على التساؤلات التالية:
ماهي المعايير الأساسية التي تضعها إدارة الخدمات الغذائية عند اختيار المطاعم للعمل داخل الحرم الجامعي؟ وهل هناك تفضيلات تعطى للمطاعم القطرية؟
تعتمد الإدارة في قسم الخدمات الغذائية على نظام المزايدة كمعيار أساسي واستراتيجي، والذي يقوم على اختيار الجهة التي تقدم أفضل عرض مالي أعلى، بما يحقق كافة المعايير المعمول بها وهي الجودة والسلامة والالتزام بتقديم بكفاءة أفضل،؛ ولذلك عندما تتقدم أي جهة بطلب الانضمام للعمل داخل الحرم الجامعي ننظر في هذا المعيار والمعايير الأخرى، ومن ضمن هذه الجهات بالتأكيد مشاريع قطرية وغالبا ما يتم الموافقة عليها.
هل تصلكم شكاوى من الطلبة عن قلة الخيارات الموجودة؟ وإلى أي مدى يؤخذ بآرائهم ؟
نعم، تصلنا شكاوي بهذا الخصوص؛ نظرا بتعدد الآراء فهناك من يشتكي لقلة الخيارات الصحية ،والعكس، ونحن نستقبل جميع الملاحظات بصدر الرحب ونعمل على إيجاد بدائل وحلول مناسبة تضمن تلبية احتياجات الطلبة والموظفين، ونضع استبيان بين الحين والآخر لقياس رضا الطلبة عن المنافذ الموجودة، وبعد رصد وتحليل البيانات والملاحظات والطلبات التي تدعو تغيير أو استقطاب مشاريع ومطاعم أخرى، نأخذ الموضوع بعين الاعتبار ونبدأ بالعمل عليه، وتستطيعون ملاحظة ذلك من خلال التغيرات الحاصلة في السنوات الأخيرة، حيث تم إضافة وتغيير مجموعة كبيرة من المنافذ ودخول مشاريع قطرية للحرم الجامعي.
ماهي التحديات التي تواجه الجامعة في استقطاب مطاعم صحية متنوعة بأسعار معقولة؟
نحن لا يمكننا احتكار أصحاب المشاريع والمطاعم، بل نترك المجال وحرية الاختيار لهم، ونرى ان التحدي الأكبر يكمن في طبيعة هذه المنتجات الصحية التي غالبا ما تكون تكاليفها مرتفعة في جميع الأحوال، حتى وإن حاولت الجامعة بوضع معايير متخصصة أو المساهمة في وضع خصومات لدعم الطلبة، كما أن غالبية من يتواصل مع الجامعة والقسم بهدف تضمين العمل داخل الحرم يكون من أصحاب مطاعم الوجبات السريعة.
كيف يتم الرقابة على الغذاء المقدم داخل مطاعم الجامعة؟
نحن نتبع نظاما رقابيا صارما على جميع المستويات لضمان أعلى معايير السلامة الغذائية، وتمتد لتشمل جولات دورية خلال الشهر فغالبا ما تكونمن مرة إلى ثلاث مرات وبشكل مفاجئ؛ لقياس مدى التزام هذه المنافذ ومعرفة سلامة المواد والتأكد من النظافة، ويتم رفع تقارير بشأن المخالفات، إضافة إلى اعتماددنا لملاحظات الطلاب التي تصل والتي تكون جزء من المنظومة الرقابية.
هل هناك نية لاستقطاب مشاريع قطرية ناشئة متخصصة في الغذاء الصحي لفتح فروع لها داخل الجامعة؟
بالتأكيد هذه النية موجودة ومترجمة على أرض الواقع، ونعمل عليها حاليا من خلال عدة مسارات تتمثل في دعم المشاريع القطرية، فإذا راجعتم المنافذ الحالية في الجامعة ستجدون أن معظم الشركات والمشاريع الجديدة هي مشاريع قطرية بامتياز، كما أن تشغيل المنافذ الصحية يتطلب وقتا وجهدا أطول في التشغيل؛ وذلك لضمان الجودة والقيمة المقدمة، ولدينا خطة طموح للمرحلة القادمة حيث نعمل حاليا على تشغيل اكثر من منفذ صحي جديد سيتم إفتتاحهم في الفصول القادمة لضمان تنوع أكبر يلبي تطلعات الطلاب الذين يبحثون عن الصحة
ماهي رسالتكم للطلبة الذين يشتكون من قلة البدائل؟
رسالتنا للطلبة هي أن أصواتكم مسموعة، وهي المحرك الأول لخططنا الحالية والمستقبلية، ونترجم هذه الشكاوى إلى حلول فورية واستراتيجية، حيث تسعى الإدارة بالتواصل بشكل مباشر مع أصحاب المنافذ الموجودة حاليا لحثهم على تضمين بدائل وخيارات صحية مع الحفاظ على خصوصية الوجبات المقدمة، لإدراكنا بأن هناك تحديات تتعلق بإقبال الطلاب على بعض أنواع الأغذية مقارنة بالوجبات الأخرى، كما نعمل على تشغيل منفذ جديد سرى النور قريبا في مبنى A07 الرياضة والفعاليات وهو أكبر المنافذ الصحية في الجامعة.
ماهي التغيرات الملموسة التي سنراها في الفصول الدراسية القادمة؟
نحن لدينا خطة دورية في كل فصل أو كل سنة تقريبا بهدف التطوير بشكل سريع، وفيما يخص التغيرات نقول أن التغيير ملموس واليوم نحن نختلف عن السنوات الماضية، فقد قمنا بإحداث نقلة نوعية في مفهوم الخدمات الغذائية داخل الجامعة، فبعد أن كانت تقتصر على مطاعم محددة طورنا وسعينا لإضافة مساحات وجمعيات تتوفر في كافة المباني لحصول الطالب على خيارات غذائية متنوعة في أقرب نقطة له، وبسبب ضيق وقت الطلاب بين المحاضرات بدأنا في توفير خدمات التوصيل مثل رفيق وذلك منذ السنوات السابقة والآن نعمل على إدراج شركة أخرى لتقليل حجم الضغط الهائل في الحرم، وهذا التوجه يهدف إلى تسهيل وتسريع عملية الحصول على الوجبات؛ مما يتيح لنا اليوم التشكيل في المنتجات التي لم تكن موجودة في السنوات السابقة، فكل هذه المبادرات هدفها النهائي هو صياغة تجربة مريحة وسلسة للطلبة.