خلف الظل – مريم اليافعي

في الوقت الذي تقطع فيه دولتنا الحبيبة؛ دولة قطر، أشواطاً في تأمين المنظومة الغذائية وبناء مخزون استراتيجي صلب وقوي نجد أنفسنا أمام تحدٍ كبير لا يحل إلا بالوعي، حيث يبرز تساؤل جوهري يستحق التفكير والنقاش فيه، وهو: هل يكفي أن تمتلئ الأرفف بالمنتجات حتى نقول إننا حققنا أمننا الغذائي المنشود؟
إن الجهود الذي تبذلها المراكز، مثل: (حفظ النعمة) هي بمثابة صمام أمان، نعتز به، ولكن في الحقيقة نقول إنها تعالج المشكلة ولا تلغي أسبابها وجذورها، فمن المحزن أن تهدر في دقائق نعمة، بينما هي ثمار من جهود لأشهر في هندسة الموارد وتحلية المياه لضمان وصول غذاء سليم إلينا.
نحن اليوم أمام ضرورة ملحة ندعو فيها لتبني قيم تقلل من تلك العادات المرتبطة بالمظاهر سواء في المنزل، أو في المناسبات الاجتماعية، والتي تجعل من البذخ عنواناً للكرم، في حين أن ذلك يعد استنزافاً للغذاء والثروات الوطنية.
وعلى الرغم من أن الأرقام لم تحصر بدقة حجم هذا الفقد حتى الآن، ولكن بحسب الإحصائيات الصادرة عن وزارة البلدية قد وصلت نسبة الفائض من الغذاء إلى 14% عام2021 ، ومع علمنا بوجود هذه العادات السلبية فإننا نصمت عنها، لذلك يجب أن يكون الهدف الآن غرس ثقافة استهلاكية واعية تدرك أن صون النعمة هي أسمى معاني الشكر والحمد لله.
وأخيراً لنفكر بصوت عالٍ: هل سنسمح للوفرة أن تنسينا قيمة النعمة؟ أم سيكون وعينا درع يحمي مستقبلنا الغذائي؟